سوق الترفيه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يبلغ 48.43 مليار دولار في 2026 مدفوعاً بالازدهار الرقمي

ثورة البث الرقمي تعيد تشكيل الاستهلاك
تتصدر منصات البث الرقمي هذا الازدهار، متجاوزة بشكل حاسم التلفزيون المدفوع التقليدي. من المتوقع أن ترتفع إيرادات البث عبر الإنترنت (OTT) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 4.6 مليار دولار في عام 2025 إلى ما يقرب من 7 مليارات دولار بحلول عام 2030. هذا يعني أن المزيد من الناس يختارون المحتوى حسب الطلب، مما يمنحك وصولاً غير مسبوق إلى مكتبة واسعة من الأفلام والمسلسلات والموسيقى في متناول يدك. تشهد خدمات الفيديو حسب الطلب بالاشتراك (SVOD) أيضًا نموًا ملحوظًا، حيث من المتوقع أن تزيد الاشتراكات من 35 مليونًا في عام 2025 إلى ما يقرب من 50 مليونًا بحلول عام 2030. هذا التوسع يعني أن حوالي نصف الأسر التلفزيونية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستشترك في خدمة واحدة على الأقل بحلول نهاية العقد. حتى البث المباشر يشهد ارتفاعًا، حيث تضاعف جمهور البث المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خمس مرات في أربع سنوات فقط، ليصل إلى 490 مليون ساعة مشاهدة ربع سنوية في الربع الأول من عام 2026، بقيادة منصات مثل Kick.السينما المصرية تحطم الأرقام القياسية، والموسيقى العربية تجد صوتًا عالميًا
تواصل السينما المصرية إظهار جاذبيتها وقوتها التجارية الدائمة. تصدر الفيلم الكوميدي “برشامة” شباك التذاكر في عيد الفطر في مارس 2026، محققًا 19 مليون جنيه مصري في يومه الثاني ومجمعًا أكثر من 84 مليون جنيه مصري حتى الآن. حقق هذا الفيلم أيضًا رقمًا قياسيًا جديدًا لأعلى إيرادات يومية في تاريخ السينما المصرية، حيث حقق 23 مليونًا و205 آلاف جنيه في يوم واحد. ومن المتوقع أن تحقق الإصدارات القادمة مثل “سبعة كلاب” وفيلم محمد رمضان “أسد” تأثيرات كبيرة خلال عيد الأضحى 2026، مما يبرز المشهد الإنتاجي المحلي النابض بالحياة. في غضون ذلك، تحقق الموسيقى العربية تقدمًا جديدًا على مستوى العالم. يشير مارك أبو جودة، رئيس قسم الموسيقى في Spotify لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى اتجاه مهم: “تحظى الموسيقى العربية ككل باهتمام أكبر عالميًا ومحليًا. كان هناك وقت اعتقد فيه الفنانون أنهم بحاجة إلى أن يبدوا عالميين، لكن هذا لم يعد هو الحال وسيستمر هذا لبعض الوقت بعد.” هذه الثقة في الهوية المحلية تدفع التعاونات التي تمزج بين الأنواع الموسيقية وتوسع الانتشار العالمي للأنواع الإقليمية مثل الهيب هوب العربي والخليجي بوب.التأثير على المصريين الأمريكيين والجالية الأوسع
بالنسبة للمصريين الأمريكيين والمهاجرين الناطقين باللغة العربية في الولايات المتحدة، فإن هذا الارتفاع في الترفيه العربي يعني أكثر من مجرد محتوى جديد؛ إنه اتصال أعمق بتراثك. يضمن التوافر المتزايد للمحتوى العربي الأصيل على منصات البث العالمية أنه يمكنك الوصول بسهولة إلى القصص والموسيقى التي تتوافق مع خلفيتك الثقافية. هذا أمر بالغ الأهمية حيث يحقق المحتوى العربي الأصيل تفاعلاً أعلى بنسبة 35-50% من المحتوى الإنجليزي المترجم في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مما يشير إلى تفضيل قوي للروايات الثقافية الأصيلة. يخلق هذا النمو أيضًا آفاقًا جديدة للفنانين والمبدعين العرب الأمريكيين. مع تبني الصناعة للهجات المحلية والأنواع المتنوعة، هناك المزيد من الفرص للمواهب من الشتات للمساهمة في هذا السوق المتوسع والاستفادة منه. توفر فعاليات مثل مهرجان OC Mena في كاليفورنيا، الذي شارك فيه المغني المصري إيهاب توفيق والفنانة الفلسطينية الأمريكية لانا لوباني في يونيو 2026، منصات مباشرة للتبادل الثقافي والمشاركة المجتمعية هنا في الولايات المتحدة.📋 المصادر والمراجع
- 3Vision - تقرير سوق البث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2025-2030: OTT مقابل الأقمار الصناعية — تقرير حول نمو سوق البث واشتراكات الفيديو حسب الطلب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
- ذا ناشيونال - خمسة اتجاهات تشكل الموسيقى العربية في عام 2026، وفقًا لرئيس قسم الموسيقى في Spotify — رؤى حول اتجاهات الموسيقى العربية وتطوير الفنانين.
- إيجيبت إندبندنت - “برشامة” يتصدر شباك التذاكر في عيد الفطر في اليوم الثاني من إصداره — تفاصيل حول نجاح فيلم “برشامة” المصري في شباك التذاكر.
- ذا ناشيونال - موسيقيون عرب يقدمون عروضًا في جميع أنحاء أمريكا الشمالية خلال كأس العالم 2026 — معلومات عن الفنانين العرب الذين يقومون بجولات في أمريكا الشمالية والمهرجانات الثقافية.

columnist
مراسلة التكنولوجيا والثقافة تغطي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتقاطع التراث العربي مع الابتكار الحديث. تحمل ياسمين شهادة في علوم الحاسب من جامعة القاهرة وغطت منظومات التكنولوجيا في الشرق الأوسط ووادي السيليكون.

