منظمة الصحة العالمية تطلب مليار دولار لمواجهة الأزمات الصحية المتفاقمة

أطلقت منظمة الصحة العالمية نداءً حاسماً لجمع ما يقرب من مليار دولار أمريكي لمواجهة 36 حالة طوارئ صحية حول العالم في عام 2026، مؤكدة على الحاجة الماسة للتمويل المستدام في ظل الأزمات الإنسانية المتفاقمة. يهدف هذا النداء إلى توفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية للملايين المتضررين من النزاعات وتأثيرات تغير المناخ وتفشي الأمراض. وقد دعمت عمليات الطوارئ للمنظمة في عام 2025 نحو 30 مليون شخص، وقدمت لقاحات منقذة للحياة لـ 5.3 مليون طفل، وأجرت 53 مليون استشارة صحية.
من بين حالات الطوارئ الـ 36، تم تصنيف 14 حالة على أنها من الدرجة الثالثة، مما يتطلب أعلى مستوى من الاستجابة التنظيمية. وتشمل هذه الأزمات الممتدة في أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي والسودان وأوكرانيا واليمن. ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية، على سبيل المثال، يتسع نطاق تفشي فيروس إيبولا، حيث تم تسجيل 676 حالة مؤكدة و136 وفاة حتى يونيو 2026، وهو ما يتفاقم بسبب حركة السكان وضعف النظام الصحي.
يأتي هذا النداء في وقت تشهد فيه التمويلات الإنسانية العالمية نقصاً كبيراً، حيث انخفض إجمالي المساعدات في عام 2025 إلى ما دون مستويات عام 2016. وقد أدى هذا التخفيض بالفعل إلى إغلاق أو تقليص الخدمات في آلاف المرافق الصحية عبر 22 منطقة إنسانية، مما حرم ما يقدر بنحو 53 مليون شخص من الحصول على الرعاية الصحية الحيوية. وتشدد منظمة الصحة العالمية على أن التمويل المرن والقابل للتنبؤ به لا غنى عنه لمنع تصاعد حالات الطوارئ ولضمان الأمن الصحي العالمي.


