ما وراء صناديق الاقتراع: تهديدات جديدة للحريات المدنية للعرب الأمريكيين

انسَ العناوين الرئيسية عن الانتخابات للحظة. في الوقت الحالي، تدور معركة أكثر هدوءًا وخبثًا في واشنطن وعواصم الولايات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، معركة قد تعيد تشكيل الحريات المدنية لكل عربي أمريكي بشكل جذري.
⚡ نقاط رئيسية
- تستهدف استراتيجية مكافحة الإرهاب الأمريكية لعام 2026 جماعات مثل الإخوان المسلمين، مما يثير مخاوف بشأن التأثيرات الأوسع على المنظمات العربية والمسلمة الأمريكية.
- تتعرض جلسات الاستماع في الكونجرس التي تحمل عنوان "أمريكا خالية من الشريعة" لانتقادات باعتبارها تستغل الخوف وتشيطن الأمريكيين المسلمين.
- قام حكام ولايات تكساس وفلوريدا بتصنيف مثير للجدل لمنظمات حقوق مدنية مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) كـ "منظمات إرهابية".
- تتزامن هذه الإجراءات مع زيادة موثقة في جرائم الكراهية والتمييز ضد العرب والمسلمين.
خطة واشنطن الجديدة لمكافحة الإرهاب
كشف البيت الأبيض مؤخرًا عن استراتيجيته لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة لعام 2026، والتي تحدد نهج "أمريكا أولاً" الذي يوسع الأولويات الفيدرالية إلى ما هو أبعد من المنظمات الإرهابية الأجنبية التقليدية. وتحدد هذه الاستراتيجية صراحة جماعة الإخوان المسلمين على أنها "جذر كل الإرهاب الإسلامي الحديث" وتتعهد بـ "سحق المنظمة أينما تعمل"، مع خطط لتصنيفات إضافية كمنظمات إرهابية أجنبية (FTOs). وفي حين يتم تأطيرها كأمن قومي، يخشى النقاد من أن هذه اللغة الواسعة قد تؤثر عن غير قصد، أو عن قصد، على مجموعة أوسع من المنظمات العربية والمسلمة الأمريكية.
جدل "خالية من الشريعة": تشتيت خطير؟
في غضون ذلك، في الكونجرس، عقد المشرعون الجمهوريون جلسات استماع تحت عناوين مثل "أمريكا خالية من الشريعة: لماذا يتعارض الإسلام السياسي والشريعة مع الدستور الأمريكي". وقد أدانت الجماعات الأمريكية المسلمة هذه الجلسات، واصفة إياها بأنها "تسليح للحكومة ضد الأمريكيين المسلمين" واتهمتها بإثارة الخوف وتصوير الأمريكيين المسلمين على أنهم "غرباء دائمون". ويجادل النقاد بأن هذا الخطاب هو تشتيت خطير يستهدف المسلمين بالسخرية ويعيد إحياء نظريات المؤامرة الضارة.
عندما تستهدف الولايات الحقوق المدنية
التحديات لا تقتصر على المستوى الفيدرالي. ففي تطور مقلق، أصدر حكام ولايتي تكساس وفلوريدا أوامر تنفيذية تزعم تصنيف مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، أكبر مجموعة حقوق مدنية مسلمة في البلاد، كـ "منظمة إرهابية". وقد رفع كير دعاوى قضائية في كلتا الولايتين، مجادلًا بأن هذه الإجراءات هي انتقام لدفاعه عن القضية الفلسطينية وتنتهك حرية التعبير والتجمع بشكل غير قانوني. وقد تؤدي هذه الإجراءات على مستوى الولاية إلى عواقب وخيمة على المنظمة وداعميها، بما في ذلك قيود على مبيعات الأراضي أو العقود الحكومية.
مجتمعك تحت المجهر
تخيل هذا: مسجدك المحلي أو مركزك المجتمعي، وهو مكان للتجمع والدعم، يجد نفسه فجأة تحت رقابة متزايدة، وتُساءل أنشطته، لمجرد سياسات حكومية جديدة. أو تخيل منظمة حقوق مدنية تعتمد عليها تواجه تحديات قانونية بسبب عملها الدعوي. تتكشف هذه الإجراءات التشريعية والتنفيذية وسط زيادة موثقة في جرائم الكراهية والتمييز ضد العرب والمسلمين في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
"جلسات الاستماع المناهضة للشريعة هذه لا تتعلق بحماية الدستور. إنها تتعلق بشيطنة الإسلام وتصوير الأمريكيين المسلمين على أنهم غرباء دائمون." - زينب شودري، مديرة كير في ماريلاند.
📌 ما الذي يجب عليك فعله
- تواصل مع ممثليك الفيدراليين وممثلي ولايتك للتعبير عن مخاوفك بشأن التشريعات التي قد تنتهك الحريات المدنية وتزيد من التنميط.
- ادعم منظمات مثل اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز (ADC) ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) في جهودها للدفاع عن الحقوق المدنية.
- ابقَ على اطلاع بالتشريعات المقترحة والإجراءات التنفيذية التي قد تؤثر على المجتمعات العربية والمسلمة الأمريكية.
- أبلغ عن أي حوادث تمييز أو جرائم كراهية أو نشاط مشبوه يستهدف مجتمعك إلى مجموعات الحقوق المدنية والسلطات المحلية.
السؤال الآن ليس فقط حول من تصوت له، بل ما إذا كانت أسس حرية مجتمعك ستصمد أمام هذا الضغط السياسي المتصاعد.


