تحذير عاجل: سياسة أمريكية جديدة تهدد رواد الأعمال المهاجرين وتضع مليارات الدولارات على المحك

أسس المهاجرون أو شاركوا في تأسيس 59% (455 من أصل 775) من الشركات الناشئة الخاصة في أمريكا التي تبلغ قيمتها مليار دولار أو أكثر.
يواجه الحلم الأمريكي، الذي غالبًا ما يُبنى على أساس روح المبادرة، تحديًا غير متوقع لشريحة حاسمة من سكانه: رواد الأعمال المهاجرون. ففي الوقت الذي تسلط فيه الأبحاث الجديدة الضوء على مساهماتهم الهائلة في الاقتصاد الأمريكي، يهدد تحول حديث في سياسة إدارة المشاريع الصغيرة الأمريكية (SBA) بسحب البساط من تحت أقدام عدد لا يحصى من الشركات الناشئة التي يقودها المهاجرون، مما قد يعرض مليارات الدولارات من النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل للخطر.
المهاجرون: المهندسون المجهولون لشركات أمريكا المليارية
تكشف دراسة رائدة أجرتها المؤسسة الوطنية للسياسة الأمريكية (NFAP) حقيقة صادمة: المهاجرون لا يشاركون فقط في الاقتصاد الأمريكي؛ بل يقودون قطاعاته الأكثر ابتكارًا. فاعتبارًا من أبريل 2026، تم تأسيس أو شارك في تأسيس نسبة مذهلة بلغت 59% من الشركات الناشئة الخاصة في أمريكا التي تبلغ قيمتها مليار دولار أو أكثر من قبل مهاجرين. وهذا يترجم إلى 455 من أصل 775 شركة «يونيكورن» (شركات ناشئة تتجاوز قيمتها مليار دولار)، بقيمة إجمالية مذهلة تبلغ 5.0 تريليون دولار – بزيادة قدرها 2876% في عقد واحد فقط. هذه الشركات لا تخلق الثروة فحسب؛ بل تخلق فرص عمل، حيث تولد شركات اليونيكورن التي أسسها مهاجرون ما معدله 833 وظيفة لكل شركة.
وبعيدًا عن عمالقة التكنولوجيا، يتمتع المهاجرون بروح ريادية تبلغ ضعف معدل الأمريكيين الأصليين، حيث يطلقون 25% من جميع الشركات الجديدة التي توظف عمالة، ويوظفون واحدًا من كل سبعة أمريكيين في القطاع الخاص. إنهم حيويون في جميع الصناعات، من البناء إلى الرعاية الصحية، وهم حاسمون في التخفيف من الآثار الاقتصادية لشيخوخة السكان. في عام 2023 وحده، ساهمت الأسر التي يقودها مهاجرون بأكثر من 577.4 مليار دولار في الضرائب، وتمتعوا بقوة شرائية بلغت 1.5 تريليون دولار، مما يدعم الاقتصادات المحلية في جميع أنحاء البلاد.
تحذير حاسم: إدارة المشاريع الصغيرة تقيد القروض لغير المواطنين
على الرغم من هذه المساهمات التي لا يمكن إنكارها، أثار توجيه جديد من إدارة المشاريع الصغيرة الأمريكية (SBA) موجات من القلق في مجتمعات المهاجرين. فاعتبارًا من 12 يونيو 2026، غيرت إدارة المشاريع الصغيرة بشكل كبير سياستها الإقراضية، مقيدة قروض الأعمال الصغيرة بشكل أساسي للمواطنين الأمريكيين. وبينما تذكر الوكالة أن هذا يهدف إلى ضمان دعم أموال دافعي الضرائب لمبدعي فرص العمل الأمريكيين، فإن هذه الخطوة تؤثر بشكل مباشر على المقيمين الدائمين وغير المواطنين الآخرين الذين اعتمدوا تاريخيًا على قروض إدارة المشاريع الصغيرة كخطوة أولى حاسمة في رحلتهم الريادية.
«سيساعد تغيير قواعد الوكالة على ضمان حصول المزيد من المواطنين الأمريكيين على التمويل الذي كان يُمنح سابقًا لغير المواطنين.» – ماجي كليمنس، المتحدثة باسم إدارة المشاريع الصغيرة
على الرغم من أن غير المواطنين شكلوا نسبة متواضعة بلغت 4% من جميع قروض إدارة المشاريع الصغيرة العام الماضي، إلا أن هذا التمويل كان غالبًا ما يكون تحويليًا لأعمالهم، مما مكنهم من التوسع وخلق فرص عمل. بالنسبة للعديد من رواد الأعمال المهاجرين، كانت إدارة المشاريع الصغيرة هي المُقرض الوحيد المستعد للمخاطرة، حيث قدمت أسعارًا معقولة غالبًا ما ترفضها البنوك التقليدية. ويعمل المنتقدون، بمن فيهم بعض الديمقراطيين في الكونجرس، بالفعل على عكس هذه السياسة، خوفًا من أنها ستدفع أصحاب الأعمال نحو إقراض أكثر خطورة أو تمنعهم من بدء أو تنمية شركاتهم بالكامل.
📌 ما يجب عليك فعله
- فهم وضعك: تحقق من وضعك الهجري الحالي وتداعياته على ملكية الأعمال والتمويل. يمكن العثور على معلومات رسمية على موقع USCIS.gov.
- استكشاف مصادر تمويل بديلة: ابحث عن المقرضين الخاصين، والمؤسسات المالية لتنمية المجتمع (CDFIs)، والمستثمرين الملائكيين الذين قد يكونون أكثر شمولاً. ابحث عن برامج القروض الصغيرة التي تقدمها المنظمات غير الربحية.
- التواصل مع شبكات الأعمال للمهاجرين: غالبًا ما تمتلك منظمات مثل الجمعية الوطنية لصاحبات الأعمال (NAWBO) أو الغرف التجارية المحلية موارد وبرامج إرشادية لرواد الأعمال المتنوعين. ابحث عن جمعيات الأعمال العربية الأمريكية والمصرية الأمريكية للحصول على دعم مخصص.
- استشر المستشارين القانونيين والتجاريين: يمكن لمحامي الهجرة توضيح أهليتك لبرامج مختلفة، بينما يمكن لمستشار الأعمال مساعدتك في التنقل بين استراتيجيات التمويل البديلة.
- الدعوة للتغيير: ادعم المنظمات التي تعمل على عكس السياسات التقييدية. يمكن لصوتك، بالاشتراك مع الآخرين، أن يؤثر على القرارات التشريعية المستقبلية.
لطالما كانت مرونة رواد الأعمال المهاجرين حجر الزاوية في الديناميكية الاقتصادية الأمريكية. ومع خلق هذه السياسة الجديدة عقبات جديدة، يبقى السؤال: كيف ستواصل أمريكا تعزيز الابتكار وخلق فرص العمل التي يقدمها المهاجرون باستمرار؟ ستكون الأشهر القادمة حاسمة في تحديد المشهد لرواد الأعمال المهاجرين الطموحين في جميع أنحاء الأمة.


