دبلوماسية إقليمية مكثفة وسط تعثر اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

تتكثف الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، والذي تعثر إلى حد كبير منذ إعلانه في 10 أكتوبر 2025. وينخرط وسطاء إقليميون، بما في ذلك مصر وقطر وتركيا، بنشاط في جولات جديدة من المحادثات في القاهرة، بهدف الدفع نحو التنفيذ الكامل لخطة السلام التي رعتها الولايات المتحدة. وعلى الرغم من الهدنة الأولية وتبادل الرهائن، واجه الاتفاق انتكاسات كبيرة، مع استمرار الانتهاكات من الجانبين، مما أدى إلى سقوط مئات الضحايا وتدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة.
تتمحور العقبات الرئيسية أمام المضي قدماً في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار حول نزع سلاح حماس والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة. وقد رفضت حماس باستمرار خطط نزع السلاح المقترحة، مشترطة أي خطوات من هذا القبيل بوقف إسرائيل للعمليات العسكرية، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بالكامل، وتقديم ضمانات دولية لالتزامات إسرائيل. وفي الوقت نفسه، لم تنسحب إسرائيل بشكل إضافي منذ الانسحاب الأولي، وتسيطر على ما يقدر بنحو 54% من الأراضي، مع تقارير تفيد بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر بتوسيع السيطرة إلى 70% من غزة. وقد أعاق هذا الجمود أيضاً التقدم في تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لغزة وبدء جهود إعادة الإعمار التي تشتد الحاجة إليها.
وفي مواجهة هذا المأزق، قدم وسطاء من مصر وقطر وتركيا خطة عمل جديدة. يقترح هذا الاقتراح نزع سلاح حماس تدريجياً، تحت إشراف قوة تحقيق استقرار دولية، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة. كما يتضمن أحكاماً لتولي لجنة تكنوقراط فلسطينية إدارة القطاع، مع السماح بتدفق المساعدات الكافية مقابل تسليم الأسلحة المتحقق منه. وبحسب ما ورد، قدمت حماس ردها الرسمي على خارطة الطريق هذه المكونة من 15 نقطة خلال مفاوضات القاهرة الأخيرة، مما يشير إلى استمرار الانخراط على الرغم من التعقيدات. وتواصل الهيئات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، التأكيد على إلحاح الحل السياسي وحل الدولتين باعتباره المسار الوحيد الموثوق به لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.


