مصر تستعد للافتتاح الكامل للمتحف المصري الكبير وتكشف عن اكتشافات أثرية جديدة

تترقب مصر بفارغ الصبر الافتتاح الكامل للمتحف المصري الكبير (GEM) للجمهور في 4 نوفمبر 2025. يمثل هذا الحدث التاريخي الكشف الكامل عن أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، ويقع بالقرب من أهرامات الجيزة الشهيرة. من المقرر أن يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، مع افتتاح قاعات توت عنخ آمون المرتقبة ومتحف مركب الشمس أخيرًا للجمهور. لتسهيل الاستعدادات النهائية، بما في ذلك التركيب الدقيق لهذه القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن، سيتم إغلاق المتحف مؤقتًا في الفترة من 15 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2025، قبل الترحيب بالزوار في رحلة لا مثيل لها عبر تاريخ مصر الغني.
بالإضافة إلى المتحف المصري الكبير، تواصل مصر الكشف عن أسرارها القديمة من خلال المساعي الأثرية المستمرة. أسفرت الحفريات الأخيرة عن اكتشافات رائعة، بما في ذلك أثاث جنائزي فرعوني، وبقايا كنيسة رومانية، ورأس رخامي نادر لأفروديت في مناطق مثل القاهرة وبني سويف. ومن الجدير بالذكر بشكل خاص الاكتشافات في تل كوم عزيزة بدلتا النيل، حيث كشف علماء الآثار عن مقبرة يونانية رومانية مبنية فوق مستوطنات أقدم بكثير، تعرض ممارسات دفن متنوعة وقطع أثرية يومية تمتد من الدولة القديمة إلى العصر اليوناني الروماني. وشملت الاكتشافات غير العادية في هذا الموقع دفن خنازير برية، وهو أمر نادر الحدوث في سياقات الدفن المصرية القديمة. وتكتمل هذه الاكتشافات بإعادة افتتاح مقابر جديدة من العصر المتأخر والعصر البطلمي في سقارة عام 2025، ومقبرة أمنحتب الثالث الملكية (KV22) في وادي الملوك في أكتوبر 2025، بعد جهود ترميم واسعة النطاق.
تؤكد هذه التطورات الهامة التزام مصر الثابت بالحفاظ على تراثها الثقافي والترويج له على الساحة العالمية. تدعم وزارة السياحة والآثار بنشاط هذه البعثات الأثرية، إدراكًا لدورها الحيوي في إثراء البحث التاريخي وجذب السياحة الثقافية. يسلط تدفق أعداد قياسية من السياح، حيث بلغ عدد الزوار حوالي 19 مليون زائر العام الماضي - بزيادة قدرها 21% عن عام 2024 - الضوء على الاهتمام الدولي المتزايد بعجائب مصر القديمة. لا تقتصر هذه المبادرات على حماية الأصول التاريخية التي لا تقدر بثمن فحسب، بل تساهم أيضًا بشكل كبير في اقتصاد الأمة ومكانتها كوجهة رئيسية للاستكشاف الثقافي.


