Opinion
4 دقيقة قراءة
·منذ 2 يومعاجل: اكتشاف مقابر فراعنة وكنوز ملكية مفقودة، ومصر تبني جسوراً ثقافية عالمية

تواصل رمال مصر الكشف عن أسرارها الخلابة، مع اكتشافات أثرية حديثة تعيد كتابة فصول من التاريخ القديم، بينما تشرع الأمة في الوقت نفسه في رحلة طموحة لعرض تراثها الثقافي الغني على الساحة العالمية. في تطور وُصف بأنه أهم اكتشاف أثري منذ العثور على مقبرة توت عنخ آمون عام 1922، أعلن المسؤولون عن اكتشاف مثوى الملك تحتمس الثاني. هذه المقبرة التي يعود تاريخها إلى 3500 عام، والتي عُثر عليها في منطقة جبل طيبة غرب الأقصر، تتميز بشكل خاص باحتوائها على أثاث جنائزي يخص تحتمس الثاني، وهي قطع لم تُشاهد من قبل في المتاحف حول العالم.
اكتشاف سلالات مفقودة وعجائب قديمة
إن الكشف عن مقبرة تحتمس الثاني ليس سوى أحد أبرز الأحداث في سلسلة من الأنشطة الأثرية الحديثة. ففي يناير 2025، كشف فريق مشترك من متحف بنسلفانيا وعلماء آثار مصريين عن مقبرة ضخمة تعود لفرعون مجهول من سلالة أبيدوس المفقودة، ويبلغ عمرها 3600 عام. هذه الحجرة الجنائزية الجيرية الرائعة، التي اكتُشفت على عمق حوالي 23 قدمًا تحت الأرض في جبانة جبل أنوبيس القديمة، وهي أكبر من أي مقبرة معروفة لحاكم آخر من نفس السلالة، تعد بالكشف عن جوانب جديدة من فترة غير معروفة جيدًا في التاريخ المصري. وإلى جانب هذه الاكتشافات الضخمة، شهد عام 2024 أيضًا اكتشاف مرصد فلكي، وألسنة ذهبية في مومياوات، وسيف منقوش عليه اسم الفرعون رمسيس الثاني، وحتى دليل على محاولة علاج السرطان قبل 4500 عام."الآثار المصرية ليست مجرد بقايا من الماضي، بل هي قاطرة للتنمية الثقافية والاقتصادية، ووثيقة أصيلة للحضارة الإنسانية." – الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثارتؤكد هذه الاكتشافات التزام مصر بالحفاظ على ماضيها. ففي مارس 2024، أطلق الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، استراتيجية شاملة تركز على تعميق البحث العلمي من خلال الاكتشافات الأثرية، والحفاظ على التراث من خلال الترميم، وتطوير البنية التحتية والخدمات للمواقع والمتاحف. ويتجلى هذا النهج الاستراتيجي في مشاريع مثل ترميم مقبرة أمنحتب الثالث الملكية (KV22) في الأقصر، وهي مبادرة مدعومة من اليونسكو وبدعم من اليابان، والتي أعيد فتحها للزوار في أكتوبر 2025 بعد أعمال مكثفة.


