Culture
4 دقيقة قراءة
·منذ 1 يومالقاهرة في عصر النهضة الثقافية: رقمنة التراث وتوسيع آفاق الوصول

تشرع مصر في رحلة طموحة لرقمنة تراثها العريق وتعميم الوصول إلى الثقافة في جميع أنحاء البلاد، مدفوعة برؤية استراتيجية جديدة. تهدف هذه المبادرة، التي تقودها وزيرة الثقافة جيهان زكي، إلى تحويل المؤسسات الثقافية وجعل إرث مصر الغني متاحًا لجمهور أوسع، محليًا وعالميًا.
رؤية "العدالة الثقافية"
في صميم هذا التحول، توجد خطة شاملة لتطوير 30 قصرًا ثقافيًا في مختلف المحافظات خلال 12 شهرًا. أكدت الوزيرة زكي أن هذه المرافق ستتطور من مجرد مبانٍ إلى "نظام حياة متكامل"، مما يضمن "العدالة الثقافية" والوصول الشامل إلى التجارب الثقافية. وقد أبرز رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الأولوية المتقدمة التي توليها الحكومة للقطاع الثقافي، إدراكًا لدوره في "بناء الإنسان المصري" وتعزيز الهوية الحضارية.سينما الشعب والمنصات الرقمية
من المقرر أن تضم القصور الثقافية المطورة عروض "سينما الشعب" ومنصات الكتب الرقمية واستوديوهات مجانية لاكتشاف المواهب. كما ستستضيف مسارح دائمة للعروض المتنقلة. علاوة على ذلك، من المخطط إطلاق "بطاقة ثقافية" مجانية للطلاب ذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة، تمنحهم وصولاً مجانيًا إلى جميع الخدمات والفعاليات الثقافية. يمتد هذا البعد الاجتماعي ليشمل دعم وحدات الثقافة المتنقلة التي ستصل إلى المناطق الريفية والحدودية من خلال ورش العمل الفنية.حماية الماضي، تمكين المستقبل
تُعرف الرقمنة بأنها "العمود الفقري" للنظام الثقافي المصري، حيث تحولت من خيار إلى ضرورة. تعمل وزارة الثقافة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بنشاط على مشروع لرقمنة جميع أشكال المحتوى الثقافي المصري. يشمل ذلك رقمنة آلاف الكتب والمجلات من الهيئة العامة للكتاب، بالإضافة إلى أرشفة الصور الفوتوغرافية والأطروحات العلمية من أكاديمية الفنون. الهدف هو إنشاء منصة ثقافية موحدة لتجميع جميع المبادرات الثقافية المصرية والوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين في جميع أنحاء العالم."الرقمنة لم تعد خيارًا بل ضرورة للنظام الثقافي المصري،" صرحت الوزيرة جيهان زكي.


