من جبال الألب السويسرية إلى شوارع غزة: اتفاق سلام جديد يلقي بظلاله المقلقة

تخيل عالماً تتصافح فيه القوى الكبرى أخيراً، لتنهي صراعاً طويلاً. هذا بالضبط ما يحدث مع اتفاق سلام أمريكي-إيراني رائد، من المقرر توقيعه يوم الجمعة في سويسرا. إنها خطوة هائلة نحو الاستقرار الإقليمي، تهدف إلى إنهاء حرب إيران عام 2026 وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي. لكن هنا يكمن الجزء الذي لا يتحدث عنه أحد بما يكفي: بينما يحتفل البعض، يحبس الكثيرون في غزة أنفاسهم، متسائلين عما إذا كانت هذه الصفقة الكبرى ستترك معاناتهم وراءها.
⚡ أبرز النقاط
- من المتوقع توقيع اتفاق سلام أمريكي-إيراني مهم في سويسرا يوم الجمعة، بهدف إنهاء حرب إيران عام 2026 وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
- أثار هذا الاتفاق الإقليمي آمالاً في تهدئة أوسع، لكنه أثار أيضاً مخاوف من تهميش الصراع المستمر في غزة.
- رحّب القادة الفلسطينيون بالتهدئة الإقليمية لكنهم شددوا على أن السلام الدائم يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
- تتواصل الجهود الدولية وجهود المجتمع المدني للدفع لإبقاء صراع غزة والمساعدات الإنسانية وحل الدولتين في صميم الدبلوماسية في الشرق الأوسط.
الصفقة الكبرى التي لم تسمع عنها بما يكفي
لأشهر، كانت القنوات الدبلوماسية تعج بالنشاط، والآن أصبح الأمر رسمياً: توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى تفاهم لإنهاء صراعهما عام 2026. يتضمن هذا الاتفاق التاريخي، الذي توسط فيه وسطاء رئيسيون مثل باكستان وقطر، إنهاءً فورياً ودائماً للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. فكر فيما يعنيه ذلك للتجارة العالمية والتوترات الإقليمية – من المتوقع إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي، مما يخفف الضغوط الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.
لماذا تخشى غزة أن تُترك وراء الركب
بينما يُعد احتمال التهدئة الإقليمية الأوسع أمراً مرحباً به بالتأكيد، فإنه يلقي بظلال مقلقة على غزة. يخشى العديد من الفلسطينيين أن يؤدي هذا الاتفاق الأمريكي-الإيراني الكبير إلى تهميش صراعهم الطويل، ليطغى عليه ترتيبات أمنية أوسع. إنه خوف كلاسيكي: أن تنسى الحلول الكبرى الناس الذين ما زالوا يعيشون تحت وطأة المشقة اليومية وعدم اليقين.
"الهاجس الفلسطيني الرئيسي ليس فقط إمكانية استبعاد غزة من الاتفاق، بل هو إمكانية دفع القضية الفلسطينية برمتها إلى الهامش لصالح ترتيبات أمنية وإقليمية أوسع."
هذا الشعور، الذي عبر عنه محلل سياسي مقيم في غزة، يسلط الضوء على القلق العميق. فبالرغم من الهدنة الهشة في غزة، يستمر العنف، وتبقى الأزمة الإنسانية وخيمة.
الدفع لإبقاء فلسطين على جدول الأعمال
لكن ليس الجميع يسمح بنسيان غزة. فقد رحّب نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ بالاتفاق الأمريكي-الإيراني، معرباً عن أمله في أن يكون نقطة انطلاق لحل الصراع الإقليمي الأوسع. ومع ذلك، شدد على أن السلام والأمن الدائمين مستحيلان دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
حتى مجموعات المجتمع المدني تتدخل. ففي الأسبوع الماضي، اجتمع بناة السلام الإسرائيليون والفلسطينيون في باريس، وحثوا قادة مجموعة السبع على إعطاء الأولوية لحل الدولتين، وفرض وقف إطلاق النار، والبدء في إعادة إعمار غزة. إنهم يذكرون العالم بأن السلام لا يتعلق فقط بالحكومات؛ بل يتعلق بالناس على الأرض.
ماذا يعني هذا لمستقبل عائلتك
بالنسبة للأمريكيين من أصل مصري والمهاجرين الناطقين باللغة العربية، تؤثر هذه التحولات الدبلوماسية بشكل مباشر. يؤثر الاستقرار الإقليمي على كل شيء، من الفرص الاقتصادية إلى سلامة الأحباء في الشرق الأوسط. وبينما يقدم الاتفاق الأمريكي-الإيراني بصيص أمل لمنطقة أكثر هدوءاً، فإن القضايا العالقة في غزة تذكرنا بأن السلام الحقيقي والدائم هو نسيج معقد، وليس خيطاً واحداً. السؤال الحقيقي هو، هل ستنسج هذه الحقبة الجديدة من الدبلوماسية غزة أخيراً في نسيجها، أم ستستمر صرخاتها من أجل السلام في الصدى دون أن تُسمع؟


